عبد الملك الثعالبي النيسابوري

202

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

لئن كان نبرمتي أفسدت * ولم تأت صنعتها محكمه فسوف يزورك شيرازنا * فنقسم باللّه أن تكرمه يميس بشونيزة كالعرو * س يخطر في الحلة المسهمة ويبطل وسط مسموطة * وجوذابة عندها محكمه « 1 » ويزهى الخوان بتقديمه * عليه ويحمد من قدّمه « 2 » ويرمز إخواننا دونه * كأنّ تحاورهم زمزمه « 3 » * * * ما أخرج من إخوانياته وكتب إلى أبي الحسن العباسي هذه الأبيات ، وهي من مشهور شعره وجيده [ من البسيط ] : أشكو إليك زمانا ظلّ يعركني * عرك الأديم ومن يعدى على الزمن وصاحبا كنت مغبوطا بصحبته * دهرا فغادرني فردا بلا سكن هبّت له ريح إقبال فطار بها * نحو السرور وألجاني إلى الحزن نأى بجانبه عنّي وصيّرني * من الأسى ودواعي الشوق في قرن « 4 » وباع صفو وداد كنت أقصره * عليه مجتهدا في السّر والعلن وكان غالى به حينا فأرخصه * يا من رأى صفو ودّ بيع بالغبن كأنّه كان مطويا على إحن * ولم يكن في ضروب الشعر أنشدني « 5 »

--> ( 1 ) الجوذاب : طعام يتخذ من سكّر وأرز ولحم . ( 2 ) الخوان : ما يوضع عليه الطعام . ( 3 ) الزمزمة : الدويّ ، والصوت الذي يسمع من بعيد . ( 4 ) في قرن : في شرك وقيد . ( 5 ) الإحن : الحقد .